العلامة الحلي

242

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

فيضمنهما المتّهب ؛ لأنّهما حقّ الوارث ، ولهذا كان محجورا عليه لأجلهم . وللشافعيّة وجهان : أحدهما : صحّة الهبة في جميع العبد ؛ لأنّه لم يبق شيء يورث عنه ، فتجعل هبته كهبة الصحيح . وأصحّهما عندهم : أنّها باطلة ؛ لأنّها في معنى الوصيّة ، ولا تثبت الوصيّة في شيء إلّا ويثبت للوارث ضعفه « 1 » . وعلى البطلان ، ففي وجوب الضمان على المتّهب وجهان : أحدهما : الضمان ؛ لأنّه قبض لنفسه ، فكانت يده كيد المستعير ، وهو عندهم ضامن « 2 » . والأشبه عندهم : المنع ، وليس كالمستعير ، فإنّه قبض ليردّ ، فإذا كان مضمون الردّ كان مضمون العين « 3 » . وعلى تقدير وجوب الضمان فقياس بطلان الهبة أن يضمن جميع القيمة « 4 » . وقال بعضهم : يضمن الثّلثين لورثة الواهب « 5 » . ولو اكتسب العبد في يد المتّهب مائة ثمّ مات ، فإن صحّحنا الهبة في الجميع ، فالكسب للمتّهب ، وإن أبطلناها في الجميع إذا لم يكن كسب ،

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 221 ، روضة الطالبين 5 : 246 . ( 2 ) الأم 3 : 244 ، مختصر المزني : 116 ، الحاوي الكبير 7 : 118 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 370 ، نهاية المطلب 7 : 138 ، بحر المذهب 9 : 6 ، الوسيط 3 : 369 - 370 ، حلية العلماء 5 : 189 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 280 ، البيان 6 : 454 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 376 ، روضة الطالبين 4 : 76 ، المغني 5 : 355 ، الشرح الكبير 5 : 365 . ( 3 و 4 و 5 ) العزيز شرح الوجيز 7 : 221 ، روضة الطالبين 5 : 246 .